الشيخ السبحاني

126

في ظل أصول الاسلام

5 - التوحيد في التقنين والتشريع : وهو أنّ حقّ التشريع والتقنين منحصر فيه ولا مشرّع سواه . 6 - التوحيد في الطاعة : والمراد منه أنّه لا تجب طاعة أحد بالذات إلّا اللَّه تعالى فهو وحده الذي يجب أن يُطاع وتمتثل أوامره ، وأمّا طاعة غيره فتجب بإذنه وإلّا كانت محرّمة مُوجبة للشرك . 7 - التوحيد في الحاكمية : والمراد منه أنّه لا حاكم إلّا اللَّه ، وأنّ حقّ الحكم مختص به سبحانه ولا تصحّ الحكومة إلّا بإذنه . 8 - التوحيد في العبادة : وهو أنّ حقّ العبادة محض حقّ للَّه ، ولا يجوز عبادة غيره ، فلا معبود سواه . الثاني : إنّ الشائع بين الوهابيين هو تقسيم التوحيد إلى : 1 - التوحيد في الربوبية . 2 - التوحيد في الألوهية . ثمّ يقولون : إنّ التوحيد في الربوبية بمعنى الاعتقاد بخالق واحد لهذا الكون كان موضع اتّفاق عند جميع المشركين إبّان عهد الرسالة . وأمّا التوحيد في الألوهية ويقصدون منه التوحيد في العبادة الذي يراد منه أنّه لا يعبد سوى اللَّه ، فهو الذي كانوا يفتقده المشركون آنذاك وقد انصب جهد الرسول الكريم على هذا الأمر . والحق أنّ اتّفاق جميع المشركين إبان عهد الرسالة في مسألة التوحيد